محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

400

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

آصل وأصلح وأطيب في [ الصّوت ] ( 1 ) والنّظر , وارتفع شأنه , وتولّى القضاء , وكان محدّثاً يستعمل الحديث في مناظراته ومجالسه . ومن كلامه : إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح , طارت رؤوس المقاييس في مهبّات ( 2 ) الرّياح . ولمّا حكى ابن خلكان كلام الحافظ ( 3 ) عماد الدّين هذا , أورد بعده كلاماً رواه عن الغزّالي , فكلام الغزّالي ذلك شاهد ببراءة الغزّالي من القول بتصويب يزيد في قتل الحسين , وإنّما تكلّم في مسألتين غير ذلك : إحداهما : تحريم اللّعن ولم يخص [ يزيد ] ( 4 ) بذلك , فهو مذهبه في كلّ فاسق وكافر كما رواه عنه النّووي في ( ( الأذكار ) ) ( 5 ) , وقد ذكر النّووي أنّ ظاهر الأخبار خلاف ذلك , وقد أفردت الكلام على ذلك في كرّاس . وثانيهما : القول بأنّ العلم برضا يزيد بقتل الحسين متعذّر , وليس في هذا نزاع , ولو أقرّ يزيد بلفظ صريح وسمعنا ذلك منه , لم نعلم أن باطنه كما أظهر , وقد جهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بواطن المنافقين , ووكل علم ذلك إلى الله تعالى , ولكن الحكم للظّاهر .

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( الصوب ) ) , وفي ( س ) : ( ( الصور ) ) , والمثبت من ( ( الوفيات ) ) , و ( ( العواصم ) ) : ( 8 / 41 ) . ( 2 ) في ( ( الوفيات ) ) , و ( ( العواصم ) ) , و ( س ) : ( ( مهابّ ) ) . ( 3 ) أقول : إلكيا ليس من الحفّاظ . ( 4 ) سقطت من ( أ ) . ( 5 ) ( ص / 507 ) .